dimanche 5 janvier 2014

بلا نظير اسم "الله" يُهَانُ في القصر الكبير

بلا نظير اسم "الله" يُهَانُ في القصر الكبير
من القصر الكبير كتب: مصطفى منيغ 

كشقائق النعمان بين السنابل مزهوا بما يبثه في الناظرين من جمال ، كالحسن ذاته نقشته الطبيعة ورودا أرجوانية اللون بين سفوح الجبال ، كالنقاء الممزوج بحمرة حياء في وجنتي عذراء تُزَفُّ لمن تمنته في الخيال ، كالحب الملموس حسيا عن غير ميعاد يلقاه حرائر النساء كالفضلاء من الرجال ، كالنسمة العطرة بما يتصاعد عن نجوم الأرض الكاسحة الروابي والفجوات والهضاب كالسهول النابع منها ما هو على النتاج الطيب أسهل  ، نرى "كقصريين" مدينة القصر الكبير، مذ كنا إلى ما شاء الله ، فتأتي جماعة لتزيح عنوة ما تبقى لنا مما نحبه في هذه الأرض ، وليتها استطاعت بما يبقيها وينسفنا ، بل جرها اليأس منا لمرحلة لا يَقدِمُ عليها سوى المملوء قلبه حقدا على الإسلام ، الكاره أولياء الله الصالحين ، الراغب في صنع الفتن على مقياس عقله المبارك ما فيه من لدن اللعين الشيطان ، جماعة لا تدرك خطورة صنيعها حينما تركت  اسم "الله" جل جلاله ، يُعبثُ به حيال مرآها وغضب الاستنكار يطرق سمعهما كأنها ليست جزءا من مجلس بلدي  واجبه بقضي الالتزام بأخلاقيات المسلمين أولا ، والسير وفق ما تعنيه إمارة المؤمنين في المغرب ثانيا ، والمشي بأدب وسط شعب قصري لا يملك غير شرف التضحية لتصان مقدساته ولا شيء في الكون عنده يعلو قداسةاسم الله .
لقد بلغ الاستهتار بشعور القصريين حدا ،من الجبن والعار السكوت عليه ،أقدم من أقدم على تضييق ممرات أهم الشوارع المعروفة كمركز في هندسة عجيبة غريبة لن يجدها أي ملاحظ يهتم بتطور المدن وتوسعها لاستيعاب التقدم والنماء ، لا شرقا ولا غربا ، فقلنا لا بأس ، تصرف من تصرف في شأن هيكلة المدينة التي خصصت لها الدولة ما خصصت ، فأتت كتزيين هيكل عظمي لشيء مات من زمان ، وقلنا أيضا لا بأس وأشياء وأمور وقلنا في جميعها لا بأس ، لكن حينما يصل الأمر إلى اسم"الله" فلسنا مجوسا حتى نحسبها بلغة "لا بأس" ، بل تشخص البأس نفسه يوبخ فينا الضمير عسانا نستشعر المؤامرة الدنيئة الجديدة المحاكة ضد كل من وحد الله وأمن بتعاليمه السمحة  الهادي بها حبيبه ورسوله مولانا وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام امة الإسلام في القصر الكبير كما في المغرب كما في مشارق الأرض ومغاربها . مؤامرة تقربنا كقصريين لِنُسْحَقَ في كرامة عقيدتنا، فنطيع من يشتري ويبيع فينا ، بل يمتطي ظهورنا بما يمده في أيدينا من "إكراميات" حسب هواه، ليحصد ما شاء من مغانم والجميع كالدواب ينتظرون أوان ذبحهم على التوالي ، لكنها أوهام ممعود، القضاء عليها قد يأتي بها موعد محدود،بتدخل من حُكْمُهُ العادل على هذا الوطن يسود ، فمن كان السيد بالتزوير والتحايل لعبد حقير يعود ، ومن كان مسلوب الإرادة عن ظلم أو جور حرا يصبح بالحسنى والجدية والمعروف نفوذه كمسؤول لإصلاح ممدود.
باشا المدينة كان عليه التدخل بإشعار رؤسائه بحكم أنه مسلم ورئيسه (العامل/ المحافظ) من المسلمين، فهل قصَّر؟؟؟، أم عمله يقتصر على توقيع ما يصله من موظفين أصبحوا أمام ما تحياه تلك البناية من مظاهر، أول من يعاني وللآخر من يتحمل الأعباء لأنهم من القصر الكبير والأخير منهم على حب دائم. أليست وزارة الداخلية وصية على المجالس المحلية ومنا المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير؟، ومن يمثل الوصي في ذات المدينة أليس الباشا ؟ ،هذا إن كانت الأمور عادية، أما حينما يتعلق الأمر بأقدس المقدسات فليس هناك قدرة لأي كان على مسايرة من عمدوا على الإساءة لها. 
السيد العامل / المحافظ ، مدير ديوانه "فصري"في آخر لقاء معه قلت له: مدير ديوانك هذا نعتبره قنصلا للقصريين عندك ، ابتسم وسألني : ولما لا تجعلونه سفيرا ؟ ، أجبته : لتكون الترقية من طرفك وليس منا.
فلما لم يبلغ مدير الديوان هذا ولي نعمته العامل نبيل الخروبي بأن هناك بجانب جدار ولي صالح اسمه سيدي بوحمد ، تجسيم لاسم الجلالة "الله" يتعرض لما استحيي شخصيا من ذكر تفاصيله لأنها تفوق الحقارة بتحقير أحقر لا يصدر إلا عمن يبث اشارات تمس امارة المومنين وتستدعي التدخل الحازم والصارم لحامي الملة والدين . المسألة تقتضي وضع النقط على الحروف ولا يهمنا إلا التأكيد أن القصر الكبير الذي حمى الإسلام من مهاجمي أوربا الصليبية بقيادة البرتغال التي كانت من الدول العظمى بشهادة ذاك التاريخ ، وانتصر وأمد بما لا زال العالم الإسلامي يذكره للمدينة خيرا ، سيظل قصرا كبيرا محافظا على دينه مهما كانت الأحوال وكيفما كانت الأهوال الموجهة لأبنائه ، الذي لا يحترم الإسلام في القصر الكبير لا يحترم أسس البيعة ليكون هذا واضحا أقوله وأمري لله لأصل إلى تنبيه من يعلم ويوهم الآخرين أنه لم يكن يعلم أن وظيفتك تقتضي إشعار من هم أكبر مسؤولية منك أو أن تقضي على الخطأ في المهد باتخاذ ما أنت مخول بحكم القانون اتخاذه ، علما أن النوم في العسل وإبعاد عيونك عن إفرازات البصل ، والحفاظ على موعد انصرافك بالثانية إذ وصل ، ولى ولم يعد ملحق ببهرجة مستوى الموقع كأسمى سلطة في الإقليم ، وتذكر أن في محيط نفوذك يُعبث باسم "الله" والشمس ساطعة، ومَنْ تحت إمرتك تصلهم "اللهم هذا منكر" جهرا مذاعة 

مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
ص.ب 10212 – تطوان - المغرب
المحمول 00212675958539
البريد الالكتروني
assiasialarabi@gmail.com


vendredi 9 novembre 2012

بحماس فاق الحد .. دولة تونس من جديد تولد






من تونس كتب مصطفى منيغ
قرأت في عيون من قابلتهم من تونسيات وتونسيين الإصرار على بناء دولة تونس جديدة ، صنة بالجدية ، قوية بمقومات مبدئية ، مخلصة للثوابت الثورية ، متحمسة لبسط العدالة والكرامة وتمتيع الإنسان بحقوقه المشروعة كاملة على مجموع تراب الجمهورية . وفي قراءتي تيك تيقنت أن تونس انتقلت في الانتصار على جور العهد البائد إلى ترسيخ مرحلة الحق والقانون بتوزيع الكفاءات لخدمة الوطن الواحد خدمة الراغبين في تعويض ما فات والعمل الند للند مع المتقدمين عبر العالم أكانوا من الشرق أو الغرب لا فرق ، إضافة إلى الخلاص من ملفات التفقير والتهميش والإقصاء المغلقة معالجتها  سابقا بالشمع الأحمر لتنعم أقلية بما تنعمت به . الخلاص التام المؤدي لما هو أهم ، أن يحس التونسيون أنهم سواسية أمام الفائدة العامة بتدبير شؤونهم الحياتية تدبيرا يقدم القيام بالواجب ليعم المجتمع ، بعد الثورة المباركة ، مهما كان التقسيم الإداري لضبط "المحافظات" التنافس الشريف والاتفاق على وضع المسؤول المناسب في المكان المناسب . طبعا ثمة اختلافات في الرؤى إذ الساحة السياسية تعج بما اعتقد المشاركون بوجودهم داخلها أنه حق مكتسب لهم للتعبير عن توجهاتهم بما لزم الأمر من شكل وسط إطار من التمدن القاضي بالحفاظ على مكتسبات الثورة دون المساس بحق الغير أو التصادم اللاعادي بحرية تعبير الأطراف الأخرى أو الاعتداء على الممتلكات المحسوبة على ملكية الشعب لها الرسمي منها كالخاص ، وإنها لوضعية صحية تبرهن أن الأمة التونسية العظيمة حية في المطالبة بحقوقها التي من أجل التمتع بها فجرت الثورة كالبركان ، أصاب حممه جسد الاستبداد والطغيان، الذي لم يسعفه استعمال القوة وإشعال النيران ، تخويفا لمن برهنوا أنهم أشجع الشجعان ، وقتما يشاء الرحمان ، المجيب لدعوة المعذبين المقهورين المُبْعَدِين بغير موجب حق عن ثروات أصاب مِنْ مجملها مَن عاثوا في الأرض فسادا على قلتهم ولم ينالوا منها على كثرتهم سوى الحرمان .
بالتأكيد هناك تباين في تموقع فرقاء المكونات السياسية ،  لكن الأمة التونسية العظيمة أكبر من حوارات الهواء الطلق أو داخل الصالونات أو من خلف الميكروفونات أو حيال شاشات فضائيات مختلف الأجناس والقناعات التحريرية والأبعاد المقصودة عن دراسات أكاديمية أو اندفاعات عشوائية ، أكبر بما تنتجه هذه الأمة الأصيلة من موقف المواقف أدهش العالم ومكن الملاحظين من محللين ومهتمين مخابراتيين من تصحيح معلوماتهم السابقة بحقائق مأخوذة من الواقع المعاش بكيفية متلاحقة  على أرضية تغلي بما يُعَوّلُ عليه في تنقية الأجواء العامة بما بقي عالقا بها يصارع البقاء على نفس المنوال ، لكن هيهات أن يظل حاله كالحال المأمول انجازه بأفكار وسواعد الفضلاء من الرجال .
أجل هناك تفاوت في المواقف ، أكان المقصود اهتمام بقيادة الجهاز التنفيذي ، أم التواجد داخل الشطر التشريعي ، في تحمل مسؤولية التسيير شؤون الدولة عملا على تنظيم المنظم ، و تقويم المُقحم ، و صيانة تطلع الشعب لما هو أهم الأهم ، كالاستقرار مفتاح الأسمى من الاستثمار ، المُتَرْجَمُ بالإحصاء الرسمي إلى منصب شغل لكل راغب فيه وعلاج لكل محتاج إليه ، وتعليم لكل متعطش للنهل منه ، وأمن لكل محروم من وجوده .
الصورة بعدسة مصطفى منيغ

dimanche 20 mai 2012

حدث في مغرب الحداثة


حدث في مغرب الحداثة
بقلم : مصطفى منيغ
رغم حديثه المطول على امتداد ثلاث ساعات لم يستطع رئيس أول حكومة في عهد الدستور الجديد من إقناع جل المغاربة بجدوى العمل الحكومي خلال الشهور الأربع الماضية ، وإن اتسمت بعض تصريحاته العفوية التي كان يتمم بها ما يقرؤه من نص معد مسبق مكتوب يُعرض على أنظار نواب الآمة المغربية تحت قبة البرلمان بمناسبة جلسة الأسئلة الموجهة لرئس الحكومة (تطال السياسة الرسمية العامة للبلاد المقررة دستوريا، المنظمة تحت محاور أربعة مرتبطة بتنفيذ الالتزامات الحكومية فيما يتعلق بالمخطط التشريعي ، و محاربة اقتصاد الريع ، و المخطط الحكومي لمكافحة الريع ، والسياسة الحكومية في مجال إنعاش التشغيل والتخفيف من أثار البطالة) ، وإن اتسمت بالحدة وبعصبية بينة أحيانا ، في أسلوب غير مسبوق أراد به "بنكيران" التميز عن سواه ممن شغلوا نفس المنصب منذ استقلال المغرب إلى الآن ، مرده الظروف التي تجتاز الدول العربية وما أفرزته في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والجزائر (في الطريق) من وضعيات وقلاقل لمن تبقى في عقد العالم العربي  .
بالتأكيد العويل .. لا يؤدي إلا لما هو ويل ، المهم في القيام بما يُقنع المغاربة أن قاطرة الإصلاح انطلقت ولن ترحم من يعترض سبيلها ممن عُرفوا بتكيفهم مع المستجدات بما ورثوه من إتقان منقطع النظير للنفاق وحنكة تبقيهم ملتصقين (كالطفيليات) في جدع أي هيكلة يُعهد لها بقوة القانون الدستوري تدبير الشأن العام الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي بالكيفيات والوسائل والمضامين المتوازية مع متطلبات الشعب المغربي الصبور يومه وغدا خلال الآماد القريبة والمتوسطة والبعيدة في تناغم منتج للتطور المحسوس والتقدم الملموس ووفاء للمواعيد المضروبة لإنجاز المشاريع الكبرى الكفيلة بإنعاش الأمل لدى الآلاف من حملة الشهادات الجامعية العليا وما يقارب 1.130.000 عاطل وعاطلة المسجلين رسميا خلال الربع الأول من هذه السنة 2012، أما المحرومين من الشغل على امتداد الوطن لا يعلمهم غير خالقهم سبحانه وتعالى .
...
لا نؤاخذ الحكومة عن عملها الذي لم يستغرق الوقت الكافي لنطلق عليها لقب الفاشلة ، ولكن النقاش وبخاصة داخل البرلمان يجب أن يتخذ الجدية التامة القادرة على طمأنة الأمة أن عهد التنكيت ولى ولا مجال لاستحضاره أصلا ، البرلمان كمؤسسة دستورية ليست مدرسة في التكوين خاصة ، بل مجال دستوري به عقول للابتكارات النافعة عاكسة ، فدعنا من تضييع للوقت باستعراض العضلات السياسية وإظهار بلا مبرر من يحكم ومن يتحكم ، فالدستور واضح وباللغة العربية مكتوب ، وفهمه مطلوب.
ثمة بعض الايجابيات على قلتها تجلت في اعتراف بنكيران أنه لا يستطيع قول كل شيء ومقتصر على القول المباح المعروف لدى العامة مما يحمله أثير الرياح أو ما يُتداول مع قهوة الصباح . وكأنه يؤكد أن رئيس الحكومة مضطر لا بطل وبهذا ينأى بما يمثله عن ديمقراطية التسيير التي لا زالت في المهد وقد ترافق الكثيرين حتى اللحد.
المغاربة أذكياء فيما يفرقون به بين الأصل والصورة ، بين الصياح داخل ملعب الكرة ، والكفاح المشروع لتنفيذ التخطيطات المقررة ، بين بدايات برلمانات الدساتير الفارطة ، ومقدمات برلمان بالدستور الجديد مرتبطة.
مصطفى منيغ
عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل
www.mounirh1.blogspot.com
mmounirh7@gmail.com